شكّل تدشين دار مسقط هيلز وكورال السعادة ريزيدنس مناسبة لتقديم المشروعين، والتعريف بتوجّه كلّ منهما، وتقدير جهود القائمين عليهما، ومشاركة الأفكار التي ستوجّه العمل في المرحلة المقبلة.

يمثّل التدشين، بالنسبة إليّ، محطة مهمّة في مسيرة أي مشروع. فالمخططات التي كانت موضع نقاش داخل فريق العمل تصبح أمام الآخرين، للاطّلاع عليها وطرح الأسئلة بشأنها. وتمنح المجسّمات والعروض انطباعًا أوليًا عن المشروع، وتشكّل في الوقت نفسه توقّعات سيُقاس العمل على أساسها لاحقًا.

مشروعان في بيئتين مختلفتين

قدّمت الدار العربية للتطوير العقاري مشروعين في موقعين مختلفين من عُمان. يجمع دار مسقط هيلز بين الوحدات السكنية والمكاتب والمحلات التجارية في مسقط هيلز، فيما يقدّم كورال السعادة ريزيدنس مشروعًا سكنيًا في منطقة السعادة بصلالة.

لكلّ موقع اعتبارات تستحقّ فهمًا مستقلًا. فالمشروع ينبغي أن يستجيب لطبيعة المكان واحتياجات من سيعيشون فيه أو يستخدمونه، بدلًا من تكرار الفكرة نفسها من مدينة إلى أخرى. وعلاقة المسكن بمحيطه لا تقلّ أهمية عن توزيع مساحاته الداخلية.

في المشروع متعدّد الاستخدامات، تشمل الأسئلة كيفية تنظيم العلاقة بين السكّان والأنشطة التجارية والزوّار. أما في البيئة السكنية، فتبرز تفاصيل الحياة اليومية. وقد تبدو سهولة الوصول والخصوصية والعناية بالمرافق المشتركة أمورًا بسيطة بجانب المجسّم المعماري، لكنها تؤثّر مباشرة في راحة من سيستخدم المكان.

ضيوف يطّلعون على مجسّم معماري خلال حفل التدشين
الاطّلاع على تفاصيل المجسّم المعماري خلال حفل التدشين.

المسؤولية التي يضعها التدشين أمامنا

أتاح الحفل فرصة لتقدير الجهد الذي بُذل لتقديم المشروعين أمام الحضور. وأشكر الضيوف الذين شاركونا المناسبة، وفرق العمل التي أسهمت في تنظيمها وإعدادها.

ويحمل تقديم المشروع للجمهور مسؤولية التواصل الواضح. فمن حقّ المهتمّين أن يفهموا ما يُقترح تنفيذه، والمرحلة التي وصل إليها، وكيف يُتوقّع أن يتقدّم العمل فيه. واستمرار هذا الوضوح بعد الحفل جزء أساسي من بناء الثقة.

هذا هو المعيار الذي أحرص على مواصلة العمل به: قرارات مدروسة، وتواصل مباشر، واهتمام بالتفاصيل التي ستؤثّر في تجربة السكّان ومستخدمي المبنى.

محمد الحسني يلقي كلمته خلال حفل تدشين المشروعين
أثناء إلقاء الكلمة أمام الحضور في حفل تدشين المشروعين.

ما بعد الحفل

أشعر برضا خاص حين أرى المشروع يُقدَّم أمام الحضور. لكن الحكم الأهمّ يأتي لاحقًا، حين تنتقل المخططات إلى التنفيذ وتصبح المباني أماكن يستخدمها الناس.

تشكّلت نظرتي من العمل في التطوير والإنشاءات، حيث تنعكس قرارات التصميم على التنفيذ، ومن العمل في قطاع الضيافة، حيث يلمس الضيف جودة المكان من خلال الخدمة اليومية. وتدفعني التجربتان إلى الاهتمام بما يأتي بعد العرض والتقديم.

أدوّن هذه المناسبة بوصفها بداية. تحتفظ الصور بذكرى الحفل، أما الفصول التالية فستكتبها خطوات العمل.

لنواصل الحوار

هل لديك فرصة أو وجهة نظر تودّ مشاركتها؟ أرحّب بالتعرّف عليك وعلى فكرتك.

تواصل معيM@malhasni.com